حوار جريدة الدستور مع الشيخ الدكتور هاني السباعي
نص حوار أسئلة جريدة الدستور المصرية وهي 19 سؤال وجواب
تنبيه:
أرسل الأسئلة وصاغها الصحفي خالد محمود بجريدة الدستور المصرية ونشرت 13 سؤال وجواب فقط نظراً لضيق المساحة المتاحة في الجريدة حسب رد الصحفي.
نشر هذا الحوار بجريدة الدستور المصرية يوم الأربعاء العدد 142 الإصدار الثاني بتاريخ 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق 5 ديسمبر 2007م
نص الحوار كاملا
س1: ما مدى تدخل الأمن في المراجعات التي تجرى حاليا؟
ج1: أعتقد أن كل ما يجري في مصر الآن مرتبط بمشروعات مؤسسة (راند) الأمريكية حيث إنها توصي الإدارة الأمريكية ووصايا (راند) في العرف الأمريكي أوامر! فمؤسسة راند تهتم بالتيار الإسلامي الجهادي أو ما يسمى بالسلفية الجهادية فهي تريد تقزيم وشرذمة هذا التيار الرافض للهيمنة الأمريكية في العالم الإسلامي عن طريق شق الوحدة الفكرية للتيار الإسلامي الجهادي من خلال تشجيع السلطات الحاكمة في الدول العربية بتبني هذا التراجعات وتسليط الأضواء عليها وتضخيمها ظناً منهم أن ذلك سيصرف الشباب المتعاطف مع هذا التيار الجهادي عن هذا الفكر ذي الجذور الشرعية الصلبة! لأنهم يعتقدون أنه لزام على أمريكا ومن يسير في فلكها أن تحارب في اتجاهين:
الأول: حرب الأباتشي والقنابل العملاقة التي تدك القرى والمدائن بلا رحمة.
الثاني: حرب الأفكار المتمثلة في هذه التراجعات! وحرب الأفكار أخطر لدى هذه المؤسسات المقربة من صانعي القرار في الغرب لأنها تجعل المسلمين منشغلين بمثل هذه الردود مع تأصيل العداوة بين أبناء التيار الإسلامي بصفة عامة والتيار الجهادي بصفة خاصة! بالإضافة إلى احتواء قادة هذا التيار المتراجعين كما في هو واضح في قيادة الجماعة الإسلامية والدكتور سيد إمام صاحب الوثيقة حاليا! ورأينا ماذا حدث في العراق الآن ببركات مؤسسة راند فعلى سبيل المثال احتواء الحزب الإسلامي وهو تابع للإخوان المسلمين دخل مع الدبابة الأمريكية وشارك في صياغة الدستور الذي سنه المندوب السامي للعراق سابقاً بول بريمر! على أساس أنها حركات إسلامية معتدلة!! وهذه الحركات الممولة أمريكيا في مناطق أهل السنة صحوة الأنبار وصحوة محافظة صلاح الدين! شغلهم الشاغل هو تمزيق المشروع الجهادي المقاوم للمحتل الأمريكي من أجل حفنة دولارات!
بالإضافة إلى تقسيم الحركات الإسلامية إلى معتدل يعني منبطح منسحق مسبح بحمد الأمريكان! ومتشدد أو إرهابي يعني مجاهد مقاوم رافض لهيمنة قوى الاستكبار في العالم على بلاد المسلمين!
أما عن تدخل الأمن في المراجعات: فهذه الوثيقة التي أطلق عليها وصف (منشور)! فقد طبخت على نار هادئة في أقبية مباحث أمن الدولة! ولا يجادل في ذلك إلا معاند! فوثيقة التراجعات أشبه بمناشير أمن الدولة التي تحرض على شيطنة التيار الإسلامي الجهادي عن طريق شبهات كان الدكتور سيد إمام قد أثارها من قبل في كتابيه العمدة والجامع لطلب العلم الشريف وكان يرد عليها عندما كان حراً في باكستان والسودان واليمن! فإذا به وهو بين جدران السجن وصار مقدوراً عليه يتبنى هذه الشبهات ويسوقها كأدلة دامغة! رغم أنه يعلم يقيناً أنه يجافي الحقيقة ويعلم هشاشتها! وأنه أقرب إلى حالة غيبوبة فكرية بسبب الجو المحيط به فالمستشارون هم ضباط أمن الدولة والمتعاملون مع وسائل الإعلام هم أيضاً من مباحث أمن الدولة! والسجن في حد ذاته كره سواء كان متنعماً داخله أو مضيقاً عليه بتعذيب أو بتخويف من حرمانه من الامتيازات التي حصل عليها حالياً كل ذلك لا يغير من الأمر شيئاً أنه في مناخ غير صحي!
وكما هو معلوم أن هناك ضابطاً كبيراً برتبة لواء أمن دولة (م .ر) يلقبونه بالحاج هو المسؤول عن ملف التراجعات ومعه مجموعة من الضباط يشرفون على التراجعات في السجون مثل (ع. ن) وآخر مسؤول التسويق الإعلامي اسمه (ط) وهذا الضابط هو الذي رشح جريدتي (المصري اليوم)، وجريدة الجريدة الكويتية) بزعم أنهما جريدتان مستقلتان! ولم تنشر في الأهرام أو الأخبار بغية أن تضفي على التراجعات طابع المصداقية! لأن الشعب لديه حساسية خاصة من الصحف التي يطلق عليها قومية! بمعنى أنها صحف ضرار! لا يثق يها شخص يحترم عقلهً! وهو نوع من خداع الجماهير لأن الصحيفتين اللتين احتكرتا حق نشر منشور (وثيقة ترشيد العمل الجهادي)! ليستا مستقلتين تماماً! بل إنهما تمثلان مع الصحف القومية التابعة للحكومة وجهين لعملة واحدة!
س2: هل صحيح كما يعتقد البعض أن النظام الحاكم يريد استخدام الجماعات الإسلامية بعد تخليها عن العنف فى مواجهة الإخوان المسلمين؟
ج2: أعتقد أن النظام الحاكم يريد تحقيق عدة أهداف من خلال هذه التراجعات: فعلى سبيل المثال: الأول: احتواء هؤلاء المتراجعين واستخدامهم كفزاعة لتخويف الإخوان المسلمين باعتبار أن هؤلاء المتراجعين سيرضون بالفتات الذي منحه لهم النظام الحاكم في مقابل أن يصدر هؤلاء المتراجعون بين فينة وأخرى بيانات تشيد بحكمة الحاكم والثناء على ورعه وتقواه وتدينه وأن النظام الحاكم لا يرد لله حكماُ بل ربما يصل هؤلاء المتراجعون إلى اكتشاف حقيقة أن النظام الحاكم يسير على خطى الدولة العمرية الراشدة!
الثاني: إرسال رسالة وللمنظمات التي تنادي بوقف التعذيب في السجون المصرية أن النظام الحاكم قد أفلح عن طريق التعذيب وقهر هذه الحركات الإسلامية الخارجة على النظام بإصلاحهم وتهذيبهم! فكما شهروا السلاح باسم الإسلام وبالأدلة الشرعية! فها هم أولاء ينبذون (الجهاد) ويصمونه بالعنف! ويعلنون وقف العمل المسلح باسم الإسلام أيضاً وبنفس الأدلة الشرعية التي سوغوا بموجبها الخروج على النظام!
الثالث: إثبات حسن سير وسلوك لأمريكان بأن النظام ينفذ أجندة اجتثاث هذه الحركات الرافضة للهيمنة الأمريكية! وأن قادة هذا التيار منقسمون على أنفسهم! فلا داعي من إحراج النظام بملفات حقوق الإنسان وحرية الرأي والفكر وهذا الصداع المزمن الذي يقلق أهل الحكم الأوفياء!!
س3: ماذا تتوقع أن يكون موقف أيمن الظواهرى من هذه المراجعات؟
ج3: أنا لست عضواً في أي تنظيم ولا أمثل أي جماعة أنا مجرد مسلم يحب دينه متابع لكل ما يدور في العالم حول الحركات الإسلامية. أما عن موقف الدكتور أيمن الظواهري من هذه التراجعات فقد رد فعلاً في آخر شريط له منذ نشر خبر تراجعات الدكتور سيد إمام في شهر يوليو الماضي لكن لم تسلط وسائل الإعلام على هذه الفقرة لأن مدة الشريط كانت خمسين دقيقة تقريباً وكان يتكلم في قضايا متعددة! وأعتقد أنه من البديهي أن اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة سترد على هذه الوثيقة بالكامل بعد أن يتم الانتهاء من نشر هذه الحلقات.
س4: ماذا عن تيار الجماعة الإسلامية الذي تصالح مع السلطات الأمنية وبدأ يمارس نشاطه سياسياً وإعلامياً (لاحظ مثلاً موقع الجماعة للدكتور ناجح إبراهيم)؟
ج4: أعتقد أن هذا سؤال طرح على سبيل التفكه والمزاح! أين هذا النشاط السياسي؟ لعلك تقصد سماح النظام الحاكم لهم بموقع الجماعة الإسلامية على النت!! وماذا يقدم هذا الموقع؟! هذا موقع في اتجاه واحد! تحسين صورة النظام! واستقطاب بعض الشباب للدخول في حلف المتراجعين! فهذا الموقع بتمويل وإشراف مباحث أمن الدولة! هذا الموقع أشبه بمسجد ضرار الذي ذكره القرآن الكريم (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)(التوبة:107).. الخلاصة أن موقع الجماعة الإسلامية هو موقع ضرار لتفريق الإسلاميين ولتجنيد الشباب للدخول في حلف المنهزمين عقدياً وفكرياً! ولا أستبعد أن يستخدمهم الحزب الوطني للترويج لأفكاره باعتبار أنها لا تخالف الشريعة الإسلامية التي فصلها ترزية أمن الدولة!
س5: أصدرت بيانا انتقدت فيه نبيل نعيم ثم اعتذرت عنه ما هو الموقف الآن وهل لا زالت على وجهة نظرك؟
ج5:من قال لك أني اعتذرت! البيان لا يزال موجوداً في موقع المقريزي! بل إنني أطالب نبيل نعيم أن يعتذر لي علانية وأن يطلب العفو والصفح من الله تعالى على افترائه وبهتانه! أنا فقط حذفت فقرة السجل الجنائي لنبيل نعيم! بعد وساطة أحد الإخوة! وهذا يدل على إفلاس جلاوزة أمن الدولة الذين تفتقت أدمغتهم الفارغة! بأن استغلوا سجيناً لديهم أن يفتري زوراً هذا البيان الأثيم الذي رددت عليه وقلت لهم بصراحة: وهل الثلاثون المسجونون الرافضون لمنشوركم (وثيقة ترشيد العمل الجهادي)! عملاء لاسكوتلانديارد!! رغم أن منهم من هو محكوم عليه بالإعدام والمؤبد وأحكام مختلفة لكنهم رفضوا أن يعطوا الدينة في دينهم! وأن يلطخوا أيديهم بوثيقتكم التي ولدت سفاحاً في دهاليز أمن الدولة! وأخذوا بالعزيمة ولم ينبطحوا لمجرد تحسين زيارة! والوعد بتخفيف عقوبة أو بالإفراج عن التائبين منكم عن الحق!! ونحن نعلم أن عدد الرافضين ثبتهم الله أكثر من ذلك لكن إخوانك في أمن الدولة يحجبون المعلومات عن الإعلام ويرهبون من يحاول أن يثبت عكس هذه الأضاليل التي تبثونها وتنشرونها!!
س6: هل تسعى الحكومة المصرية لاستلامك؟
ج6: وهل الحكومة المصرية تغفل أو تنام عن هذا المطلب لقد حاولوا قديماً عن طريق مدير مباحث أمن الدولة السابق (أحمد العادلي) الذي أرسل في عام 1995م مجموعة من الضباط والمخبرين إلى مطار (هيثرو) لخطف الإسلامية المتواجدين في لندن! على طريق عصابات المافيا! فإذا بجريدة (الإندبندنت) البريطانية تنشر في صفحاتها الأولى العنوان التالي (القاهرة تنشر غسيلها القذر في شوارع لندن)! وهنا انبرت وسائل الإعلام البريطانية في التنديد بهذا الجريدة واحتجت وزارة الخارجية البريطانية! واعتذر علانية وزير الخارجية في ذلك الوقت عمرو موسى! ثم اتبين فيما بعد أن جهاز الاستخبارات العسكرية المصرية المتواجد في السفارة المصرية لم يكن على علم وفوجئ بهذه الحركات الصبيانية فما كان من رئاسة الجمهورية بعد هذه الفضيحة أن أقالت (أحمد العادلي)! الذي اتضح أنه كان يريد أن يتقرب لرئيس الدولة برؤوس هؤلاء الإسلاميين بغية تعينه وزيراً للداخلية!! مما اضطر النظام المصري أن يغير من سياسة البلطجة المباشرة لأنها انكشفت وفضحت! فصار بين فينة وأخرى يقدم طلبات مستمرة باستلامي شخصياً خاصة عقب اعتقالي عام 1998م مما دفعهم للزج باسمي في قضية (العائدون من ألبانيا) التي لم أزرها ولا أعرفها في حياتي! بغية تسريع استلامي وكان الحكم بتا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |