بمناسبة عيد ميلاد الطاغية المستبد حسني مبارك

كتبها د. هاني السباعي ، في 30 أبريل 2008 الساعة: 22:51 م

بمناسبة عيد ميلاد الطاغية المستبد حسني مبارك

مركز المقريزي يؤيد ويدعو الشعب المصري

 إلى الاضراب العام والعصيان المدني يوم 4 مايو 2008م

أضعف الإيمان أن تلتزموا بيوتكم

 

( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ)(الرعد:11)

  إن مركز المقريزي يؤيد ويبارك دعوة الإضراب العام يوم 4 مايو 2008م بمناسبة الاحتفال بطاغية مصر حسني مبارك الذي عاث هو وأسرته وبطانته في أرض مصر وسائر بلاد المسلمين كفلسطين والعراق وأفغانستان فساداً ودماراً وتخريباً وأحل قومه دار البوار!

 

 وقد سبق وأن باركنا حركة الاضراب العام التي تمت في 6 إبريل 2008م وها نحن أولاء نؤيد أيضاً الإضراب القادم بمشيئة الله تعالى ونشدد على أننا لا نكتف بالدعوة إلى الإضراب فقط بل يجب علينا دعوة الشعب للعصيان المدني العام لمدة أطول من أسبوع أو شهر أو عدة أشهر وهكذا حتى تسترد الأمة حقوقها المغتصبة.. ولتكن مطالب الشعب الحكم بالشريعة الإسلامية الغراء في كافة المناحي الحياتية، وإلقاء القبض على حسني مبار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة من أسير جوانتامو النمسا

كتبها د. هاني السباعي ، في 31 مارس 2008 الساعة: 14:57 م

مأساة محمد وزوجته منى في جوانتنامو النمسا

(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)

بقلم د. هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

تلقى مركز المقريزي رسالة من الأخ محمد محمود (عمره 23 سنة) نجل الشيخ شوقي محمد يتكلم عن الحكم الجائر الذي لفقته أجهزة الأمن النمساوية له ولزوجته والمعاملة المهينة لهما من تعذيب وسجن انفرادي في دولة تعلن جهاراً أنها تحترم حقوق الإنسان!! ولما كانت الرسالة شافية كافية ننشرها كما وردت إلينا لعل أصحاب الضمائر والعقول في النمسا والاتحاد الأوروبي يقومون بالتحقيق في هذه الأفعال الخسيسة التي تقترفها قوات الأمن النمساوي في زوجين بريئين!

نص الرسالة


يقول الله تعالي (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (البروج:8)

أنا الأسير محمد محمود القابع في السجن ظلماً وعدواناً في النمسا.
أعتقلت أنا وزوجتي مني سالم بعد زواجنا بعشرة أيام فقط، بتهمة الإرهاب!! تم إعتقالنا يوم 12/9 /2007 بطريقة وحشية، فبدون سابق إنذار إقتحم المنزل أكثر من 40 جندي من القوات الخاصة "كوبرا" حيث تم تفجير باب المنزل وإلقاء قنابل الدخان داخله وتكسير أبواب الغرف وتدمير محتويات البيت، إنهال علي الجنود بالضرب والسب وسب الإسلام بعد أن كبلوني، .وتم حجز أمي المريضة في إحدي الغرف يحيط بها مجموعة من الجنود وهم مشهرين سلاحهم في وجهها، ونفس الشئ حدث مع أخي الصغير الذي حجزوه في غرفة أخرى!!

أما زوجتي فكانت عند أهلها، وفعلوا نفس الشئ معها حيث إقتحم الجنود المنزل وكسروا محتوياته ثم إقتحموا غرفة النوم وكانت زوجتي نائمة وأجبروها علي الوقوف مصوبين إليها أسلحتهم، دون السماح لها بأن تستر نفسها وتلبس حجابها …ثم أخذوا كل منا إلي المعتقل!!
كل هذا حدث دون أن يخبرنا أحد منهم عن سبب القبض علينا بهذه الطريقة الإجرامية، بل لم يطلعونا علي أمر القبض علينا الصادر من النيابة!!

وفي السجن حبسوني في زنزانة إنفرادية وكذلك فعلوا مع زوجتي، ثم بدأت مرحلة التحقيقات والتي رافقها حلقات التعذيب بمختلف الوسائل!!

في اليوم الأول من الاعتقال وضعوني في زنزانه ودخل علي 7 جنود من ضمنهم أربعة شرطيات .. ثم قاموا بتكبيلي وضربي ثم نزعوا عني ثيابي تماماً وجلسوا يضحكون وهم يقولون .."نحن نعرف ما هو أكثر شئ يهينكم أيها المسلمين الملاعين" ؟!
في العشرة الأيام الأولى مُنعنا من النوم إلا نادراً .. كان الجنود يمروا علي كل منا كل ساعة في الليل ويجبرونا علي الوقوف حتى لا ننام .. وفي الصباح يتم إستدعائنا للتحقيق كل علي حدة، بعد أن يكون قد بلغ منا الجهد منتهاه!!

ويبدأ التحقيق وسط مجموعة من رجال المخابرات بصفاتهم القاسية والغليظة، وتنهال علينا الأسئلة من عشرات الملفات الموجودة أمامهم، وعلينا الإجابة بالتفصيل، وإذا أنكرنا شئ مما ينسبوه إلينا ينهالوا علينا بالسباب والضرب!!
وفي إحدى الليالي دخل زنزانتي أحد الحراس وكنت أصلي، فأمرني بقطع صلاتي فلم ألتفت إليه.. فقام بسحبي بقوة من شعري ثم إنهال علي ضرباً بعصاة ثم رطمني بالحائط حتى سال مني الدم..

أما زوجتي فكانوا يدخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شروط الحصول على إجازة في الدورة التاريخية من د. هاني السباعي

كتبها د. هاني السباعي ، في 13 مارس 2008 الساعة: 17:30 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شروط الحصول على الاجازة في الدورة التاريخية

عنوان الدورة

( دورة في مصادرة السيرة النبوية)

وسنتكلم إن شاء الله عن كل مصدر بالتفصيل.

·وهذه المصادر:

أولاً: القرآن الكريم.

ثانياً: كتب الأحاديث.

ثالثاً: كتب التاريخ.

رابعاً: كتب المغازي والسير.

خامساً: كتب الشمائل.

سادساً كتب الأدب.

·شروط الحصول على الإجازة في دورة التاريخ:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعتذار يتيم من قناة الجزيرة على سب الإسلام!

كتبها د. هاني السباعي ، في 6 مارس 2008 الساعة: 01:02 ص

بيان

حول جريمة التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم في برنامج الاتجاه المعاكس
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً) (الأحزاب:57)

بقلم د.هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

يستنكر مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن أشد الاستنكار ما حدث في برنامج الاتجاه المعاكس وعلى الهواء مباشرة بتاريخ 04/03/2008م من سب وقذف وإهانة للذات الإلهية، وللرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، وللمسلمين كافة!
اللهم إنا برءاء مما قامت به قناة الجزيرة من استضافة المدعوة (وفاء سلطان) التي دأبت واعتادت واعتدت بكل وقاحة على عقيدة الإسلام سباً وقذفاً وازدراء!

فعذراً إله الكون ثم عذراً على هذا السباب الذي خرج من الدوحة بقطر! ومن محطة تمول بأموال المسلمين! فعذراً رب العالمين على هذا التطاول الذي خرج من محطة إعلامية تتكلم بلسان عربي مبين! فعذراً …. ثم عذراً …..ثم عذرا!…….
إن ما حدث في برنامج الاتجاه المعاكس هو الهوان بعينه!
إن ما حدث في قناة الجزيرة هو العار والشنار بعينه!
إنها أم جرائم السباب التي لا تقل بشاعة عن الرسوم المسيئة للر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سقوط دولة بين أمية (1) تاريخ الحلقة 19/12/2007م

كتبها د. هاني السباعي ، في 18 فبراير 2008 الساعة: 23:38 م

سقوط دولة بني امية  (1)سقوط
2007/12/19

 

 

  سقوط الدولة الأموية 1

مقدم البرنامج : عبد الباقي الجزائري


فضيلة الدكتور حميد النجدي
باحث إسلامي واستاذ في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية في لندن
(من مكة المكرمة)


 فضيلة الدكتور هاني السباعي
 الكاتب والباحث الاسلامي (من لندن)

عبد الباقي الجزائري : بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . مشاهدينا الكرام ، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله تعالى وبركاته ، اهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (حقائق التأريخ) ، عنون حلقة الليلة (سقوط دولة بني امية) . وبهذه المناسبة يكون معنا من لندن فضيلة الدكتور هاني السباعي . ومن مكة المكرمة ، فضيلة الدكتور حميد النجدي ، الباحث والكاتب الإسلامي والاستاذ في الجامعة العالمية الاسلامية في لندن . يمكنكم متابعة الحوار بواسطة الموقع الالكتروني (www.alkawthartv.ir) ، نرحب بمداخلاتكم ومشاركاتكم واستفساراتكم . مشاهدينا الكرام ، يبقى العام الثاني والثلاثون بعد المائة هجري الموافق للعام الخمسين بعد السبعمائة الميلادي ، فاصلاً بين عهدين يختلفان في بعض الوجوه ويشتركان في كثير منها ؛ كالظلم ، والبطش ، وتحول الخلافة الى ملك ، وتحريف احكام الشريعة وغير ذلك ، لكن لماذا سقطت دولة بني امية في الشام وكيف تم للعباسيين القضاء عليها . في الحقيقة ان هناك اكثر من سبب وعامل ادى الى هذا التحول في السلطة ، وهي اسباب يمكن الاشارة الى بعضها كتردي الاوضاع الاقتصادية التي سببها فرض الضرائب واكتناز الاموال لدى الامراء والولاة والمقربين من الاجهزة الحاكمة ، والقهر السياسي ، والقمع الذي تعرضت لها المعارضة التي تمتد على امتداد شرائح وطبقات الامة من عرب وعجم ، خاصة وان في المعارضة مراكز ثقل اجتماعية وعقائدية وروحية لا يمكن تجاهلها من قبل عامة المسلمين ، يضاف الى ذلك كله الصراعات الداخلية داخل البيت الاموي بين اركان السلطة الاموية ، فقد كان على الخليفة ان يقاتل على جبهتين ، جبهة داخلية مع اسرته وبطانته واخرى خارجية مع المعارضة . ان المجتمع الإسلامي في نهاية حكم بني امية كان يشعر بحالة من التشتت العقائدي والاجتماعي والسياسي ، لذلك كان بحاجة الى قوة عقائدية واجتماعية وسياسية تعيد الامور الى مجاريها ، وكان من الطبيعي ان تتوجه الانظار نحو آل البيت (عليهم السلام) باعتبارهم القيادة الحقيقية للمعارضة ، لذلك رفع العباسيون شعار (الرضا من آل محمد ) والصقوا انفسهم باهل البيت علماً ان الامة مع الاسف الشديد لم تكن قد وصلت بعد الى مرحلة من النضج ، تمكنها من معرفة أئمتها الحقيقيين ، فاستغل بنو العباس الاوضاع ، وقضوا على الحكم الاموي في الشام وهو الذي كان متهرئاً متهاوياً من داخله . قبل ان نتوجه الى فضيلة الدكتور النجدي في مكة المكرمة ، نشير الى نقطة مهمة ، وهي مسألة المؤرخ ، المؤرخون الاوائل لم يكونوا يحللون ، كانوا يقولون في آخر الكلام : والله أعلم . اي انهم يضيفون الى الغموض غموضاً آخر ، لم يكونوا يحللون ، لم يكونوا يقفون المواقف التي يفرضهاعليهم الإسلام { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } ، هذه من المفروض ان تكون محاور تدور حولها ابحاث واعمال المؤرخ ، ان المؤرخ المسلم يختلف عن المؤرخ غير المسلم في انه صاحب دين ومسؤول عن كل ما تخط يمينه ، تأخر هذا التحليل لدى المؤرخين الى زمن ابن خلدون . فجاء ابن خلدون وتحامل على معارضيه وعلى مخالفيه في المذهب ، فصرنا اما أمام المؤرخ الذي لا يحلل ، واما أمام المؤرخ المتحامل ، وكأنه ليس هناك شيء اسمه الوسط في امة عنوانها الوسط { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } . سقطت دولة بني امية فاستبشر الناس باعتبار كان هناك ضغط كبير عليهم في دينهم وفي عقائدهم ، حتى ان المسيحيين صاروا مسلمين فراراً من الخراج ، فكان يلاحقهم الخراج وهم مسلمون ، يعني اسلم او لا تسلم لن ينفعك اسلامك ، الخليفة يريد ان يملأ خزائنه ، أسلم فيما بينك وبين الله ، أما عند الدولة الاموية فانت على غير الإسلام تدفع الجزية ولا إله إلا الله لا أثر لها في تعاملك مع الحاكم ، حتى ان عمر بن عبد العزيز بعث إليه أحد الجباة (الذين يجبون الاموال) وقال له : لقد تغيرت الاحوال ان اكثر الناس قد اسلموا فلم يعد هناك خراج ، وكتب اليه عمر بن عبد العزيز ان الله بعث محمداً هاديا ولم يبعثه جابيا . من حقنا ان نقف عند هذه النقطة حينما يكون الإسلام يعصم مال الإنسان ودمه وعرضه وكل شيء فيه يصبح معصوماً ، بمجرد قوله لا إله إلا الله ، ويبقى حسابه على الله ، هناك ليس دمه هدراً لانه قال : لا إله إلا الله ، وقصة اسامة بن زيد معروفة : أقتلته بعد ان قال لا إله إلا الله ؟ حتى قال اسامة : والله لوددت اني اسلمت يومئذ . ليس من السهل هدر دماء من يقولون لا إله إلا الله ، من قال لا إله إلا الله فقد احتمى بالله ، يعني الان في وقتنا اذا أحد اخذ لجوء سياسي من دولة لا يمكن لاحد ان يتعرض له ، هذا أخذ اللجوء من الله ، قال : لا إله إلا الله . الدولة الاموية قررت ان تملأ خزائنها فرفضت إسلام المسلمين ، اسلم أو لا تسلم سوف تتبع ، هذه الدولة التي استمرت الى سنة مائة واثنتين وثلاثين ، من المؤسف ان برامجنا الدراسية ، وان شاء الله نوجه السؤال الى فضيلة الدكتور هاني السباعي . فضيلة الدكتور ، مناهجنا الدراسية خالية من التحليل التأريخي ، كتاب تأريخي ككتاب الطبري الذي يشتمل على اجزاء عديدة ، واذا به يكتب صفحة ونصف الصفحة عن كربلاء وهي التي قسمت المسلمين ، وهي التي جرحت قلب رسول الله ، لا تحتاج الى اكثر من سطرين ، بينما نصل الى هشام بن عبد الملك الاموي بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، فنجدهم يذكرون اسماء خيله واسماء سيوفه واسماء خدمه ؟ ثم السؤال الثاني فضيلة الدكتور : لماذا سقطت دولة بني امية ، ما هو السبب الرئيسي ؟

فضيلة الدكتور هاني السباعي : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد . انت سألت حزمة من الاسئلة تحتاج الى عدة برامج ، هذه الاسئلة تحتوي على اشياء كثيرة جداً وخاصة في مجال المؤرخ وقضية من هو المؤرخ ايضاً ، وهذه دراسات كبيرة جداً ، ولكن في الحقيقة ، بالنسبة للمؤرخ المحلل الذي تتكلم عنه انا اتكلم عن سقوط الدولة الاموية . انا قلت من قبل ان التأريخ كتب بهذه الطريقة لان الدولة العباسية استمرت اكثر من خمسة قرون ، فمعظم الكتابات التي وصلت الينا وصلت عن طريق الدولة العباسية ، وإلا ستجد كما قلت لكم ، عندما كانوا يؤرخون للخلافة يتكلمون عن الخلافة الراشدة ، يأتون مثلاً على خلافة عبد الله بن الزبير (رضي الله عنه) ، ويمحونها (يعتبرونه خارجاً) ، حتى المؤرخون الذين كانوا من اهل السنّة في تلك الفترة ايضاً كانوا يغضون الطرف ويعتبرون عبد الله بن الزبير خارجاً ، رغم ان الذي انصف هذه الحقبة جاء في عصر الذهبي . الذهبي عندما قال : لا يعد مروان بن الحكم أميراً للمؤمنين لانه كان خارجاً على دولة عبد الله بن الزبير ، في تلك الفترة ، ولا ولاية عهده لابنه عبد الملك صحيحة اصلاً (شرعاً) وقال ان خلافة عبد الملك بن مروان لم تصح اصلاً إلا بعد مقتل ابن الزبير تصح (يقصد في نظر العلماء في تلك الفترة) يعني لن تصح إلا بمقتل عبد الله بن الزبير سنة (73) هجرية ، لان عبد الله بن الزبير في تلك الفترة كان يحكم معظم العالم الإسلامي ما عدا مناطق محددة في الشام وهي منطقة اقليم الاردن ، ثم بعد ذلك مصر لما استولى عليها مروان مرة اخرى ، وهنا بدأت الامور تتغير في صالح الامويين ، فاعتقد ان المؤرخين غضوا الطرف عن هذا التقسيم ، من وجهة نظري التقسيم كان المفروض يقسم على الآتي ، البيت الاموي السفياني ، الولاية الاولى التي هي الدولة الاموية الاولى من عهد معاوية بن ابي سفيان (رضي الله عنه) من (41) هجرية ولغاية سنة (61) هجرية ، ثم بعد ذلك نقول الدولة الزبيرية من (63) الى (73) ، ثم بعد ذلك نقول الدولة الاموية الثانية وهي عبد الملك بن مروان وليست ابوه ، عبد الملك بن مروان الى (132) هجرية ، لو اردنا التقسيم ، ثم الدولة العباسية من (132) باقسامها المختلفة حتى سقوطها في سنة (656) هجرية بمقتل الخليفة المستعصم ، ثم بعد ذلك التقسيم الآخر وهو الخلافة عندما انتقلت الى مصر . انا اعتقد ان هنالك خللاً كبيراً قد حدث معه ، نجد مثلاً التأريخ التحليلي او النقدي ، هذا ما يعيبه علينا بعض العلمانيين وبعض من يشتغلون بكتابة التأريخ ، قالوا ان المسلمين لم يتقدموا في النقد التأريخي ، هذه العبارة فيها مبالغة كبيرة جداً ، لان هناك خلاف بين المنظومتين ، عندنا هذا المحلل والناقد ، خليفة بن خياط ثم الدينوري وثم بعد ذلك نأتي الى البلاذري ، ثم بعد ذلك الى الطبري ، والمسعودي ، كل هؤلاء كانوا يؤرخون على طريقة علماء الحديث ان العهد على السند ، طبعاً نحن كنا نتضايق لان الاجيال التي جاءت من بعد لما تقرأ في هذا السند والعهدة على الراوي طبعاً ربما انهم كانوا يخشون السلطة في تلك الفترة ، فكانوا يأخذون على طريقة العهدة على الراوي ، انا اعتقد انه ليس ابن خلدون هو اول من اشتغل بهذا النقد ، بالعكس نجد الذهبي في تأريخ الاسلام وفي سير الاعلام النبلاء وفي كثير من تحليلاته نجد له نقداً قوياً ، وليس الذهبي فقط يسبقه قرينه ايضاً ابن قيم . ابن قيم في المقام المنيف كتب كلاماً ورداً وتمحيصات كبيرة جداً . فقط يريدون نقد النص يعني نقد القرآن ، ونقد السنّة ، مثلاً ، ماذا عسانا ان نفعل في مرويات حنين الجذعي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ماذا عسانا ان نفعل في تفجر الماء من بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، أي من اجل ارضاء الغربيين نتنازل عن هذه النصوص ونتنازل عن مسألة عذاب القبر ، نتنازل عن مسألة الجنة ، والنار ، والملائكة ، والغيبيات ، هذا ما يريدونه (نقد النص) النقد التأريخي يقصدون نقد النص ، ان مدرسة الحداثة وما بعد الحداثه تريد كل ما هو يمتّ الى القديم بصلة او ما يمتّ الى الغيب بصلة ، ان ننفيه ، لا ، نحن عندنا منهج متوسط ، يعتمد على الجرح والتعديل في المرويات .

عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الدكتور ، ولكن للملاحظة فضيلة الدكتور ، ابن خلدون والذهبي وابن تيمية كانوا في عصر واحد كله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بداية التحرك العباسي تاريخ الحلقة 12/12/2007م

كتبها د. هاني السباعي ، في 13 فبراير 2008 الساعة: 21:20 م

بداية التحرك العباسي (2)
2007/12/12

 

  مقدم البرنامج : عبد الباقي الجزائري


فضيلة الدكتور حميد النجدي
باحث إسلامي واستاذ في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية في لندن (من المدينة المنورة)


فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي
المالكي من المملكة العربية السعودية (عبر الهاتف)


 فضيلة الدكتور هاني السباعي
 الكاتب والباحث الاسلامي (من لندن)

عبد الباقي الجزائري : بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . مشاهدينا الكرام ، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله تعالى وبركاته . اهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (حقائق التأريخ) ، حلقة الليلة ، نستكمل فيها الحديث الذي كنا فيه الاسبوع الماضي ، والذي كان حول سقوط دولة بني امية وتحرك بني العباس . بهذه المناسبة يكون معنا من الرياض فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي الكاتب والباحث الإسلامي . كما يكون معنا من لندن فضيلة الدكتور هاني السباعي ، الكاتب والباحث الإسلامي . ويكون معنا ايضاً من المدينة المنورة فضيلة الدكتور حميد النجدي ، الباحث الإسلامي والاستاذ بالجامعة العالمية للعلوم الإسلامية في لندن . كما يمكنكم متابعة الحوار بواسطة الموقع الالكتروني (www.alkawthartv.ir) ، نرحب بمداخلاتكم ومشاركاتكم واستفساراتكم . مرحباً بكم مجدداً مشاهدينا الكرام ، كنا في الحلقة الماضية تحدثنا عن الاوضاع السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وغيرها التي كانت فيها الامة الإسلامية في دولة بني امية ، وتحدثنا ايضاً عن العوامل التي سهّلت لبني العباس القيام بحركتهم وتقويض الحكم الاموي ، اهم شيء في أي حركة ، سواء في التأريخ المعاصر أو في ما سبق ، هو السرية والتكتم في الدعوة ، وقد رأينا هذا في سيرة النبي ( ) فانه حينما يأس من قريش ، دعا الانصار سراً ، وبايعوه سراً ، وعيّن نقباء سراً ، وهاجر الى المدينة ثم كان الذي كان وانتشر الإسلام كما نراه اليوم . بنو العباس سلكوا نفس الطريقة ، كانت دعوتهم سرية جداً جداً ، ولكنها ايضاً كانت خالية من الرحمة ، بحيث سفكت فيها دماء كثيرة ، نتوجه الى فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي ، في الرياض . ما هي خصائص الدعوة العباسية وما هو مدى السرية فيها ؟

فضيلة الشيخ المالكي : احب ان اثني على مشاركة الاخ هاني السباعي في ان الشخص او المؤرخ او الباحث يجب ان يدخل الى البحث وعنده الحقيقة فقط ، يعني لا يدخل باحكام مسبقة لا بالإدانة ولا باحكام مسبقة بالتبرءة ، وللاسف كثير من الباحثين يدخلون بافكار مسبقة ، إما إدانة أو تبرئة ، فانا شخصياً كنت على رأيه في الفكرة التي طرحها ، ان التأريخ كتب في العهد العباسي ، وانه شوّه بني امية ، كنت معه قديماً ، لكن بعد ان تعمقت في البحث ، وجدت ان الإدانة أتت ليس فقط من التأريخ الذي كتب في العهد العباسي ، وحتى في مصادر الحديث وغيرها ، وجملة اعادة كتابة التأريخ الإسلامي ، هي جملة ، انا مع الفطرة ، وان كان التأريخ مكتوباً وانه يحتاج الى اعادة قراءة واعادة تصنيف ، لان كل مادة لابد ان تمر بثلاث مراحل ، مرحلة الجمع ، ثم مرحلة التصنيف (وهو مرحلة معرفة الصحيح من الضعيف مع وضع معايير اوسع من معايير الجرح والتعديل) ، والمرحلة الثالثة هي مرحلة العبر . اخي الدكتور هاني ذكر مصادر التأريخ بدأت بخليفة بن الخياط وانه لا يقصد بان التأريخ لم يكتب إلا عام (142) هجرية وانما يقصد ان اول تأريخ منظم اول تاريخ بين ايدينا ، اخالفه في هذه النقطة فكثير من المصادر كانت مكتوبة قبل خليفة بن الخياط ، لكن كان يقصد ان خليفة كان له طريقة خاصة في التنظيم ، انه يكتب الملوك ثم الولاة ثم القضاة ، لا ارى انها تستحق ان نطنح  التأريخ لانه بدأ بخليفة بن الخياط ، أما مسألة السرية في الدعوة العباسية صحيح ، اتصور بدأت من عام (100) هجرية ، بعد موت ابي هاشم بن محمد بن الحنفية ، مات عام (99) فافضى الى علي بن عبد الله بن عباس ، ثم علي اعطى ابنه محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، والروايات التأريخية في هذا الجانب فيها الكثير من الامور ، بحاجة الى بحث ، هل هناك اسرار ؟ ما هي الصحيفة الصفراء ، حتى قيل من بداياتها ان الحسن والحسين وفدا الى معاوية وكان معهما ابن الحنفية فقال اعطوني شيئاً مما عند الإمام علي ، فاعطوه الصحيفة الصفراء ، هذه الصحيفة الصفراء اعطاها ابنه ابو هاشم وفيها اسرار ، المقصود وجود الحميمة ، الحميمة قرب الشام ، رأس العقبة الاردنية حالياً ، تصور انه مات فيها محمد بن علي ، ومات فيها ابن الحنفية ، ومات فيها ابن ابن الحنفية ، ومات فيها حتى الباقر (محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب) قيل انه مات فيها  ، فيظهر لي هناك نوع من التخطيط او من الاستهداف ، لكن مؤتمر الابواء كان جهرياً بمعنى كان معروفاً انه اجتمع في الابواء اولاد الإمام علي ، وكذلك كان معهم بنو العباس وبايعوا محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن ابي طالب يسمى بالنفس الزكية ، وكان الهدف الدعوة للسادة السنّة والرضا من آل محمد ، وانتشرت هذه لدرجة فيها تفصيل كثير كيف مات وقتل بعضهم ، وبعضهم اتبع مذاهب اخرى (قصة طويلة في هذا الجانب) ، لكن السرية لاشك انها من اسباب نجاح الدعوة العباسية ، إلا ان تهالك الدولة الاموية قيام الثورات عليها من كل مكان جعلها لا يستطيع مروان بن محمد ان ينجد نصر بن سيار ، أي صارت المشرق مقصورة على نصر بن سيار وابن خالد القسري ، وفي ثورة الحارث من سريج ، وفي ثورة الكرماني ، أي اختلفت الاوضاع (اوضاع مضطربة) ، اصبحت السرية هنا خاصة في اواخر الدولة العباسية ليس لها تلك الضرورة ، إلا في المناطق التي يسيطر عليها نصر بن سيار ، لكن استمرت السرية الى ان بويع السفاح ، حتى اخفاهم ابو سلمة الخلال في الكوفة ، بقيت السرية هي الاصل ، وطبعاً ظهرت في عام (125) بدأت علنيتها ولم تستمر إلا سبع سنوات حتى قضت على الدولة الاموية تماماً .

عبد الباقي الجزائري : شكراً فضيلة الشيخ . وان كان الحميمة ذكر في التأريخ انها كانت منفى بني العباس ، على كل حال ، ننتقل الى لندن الى فضيلة الدكتور هاني السباعي ، فضيلة الدكتور ، هذا الشعار الواسع (الرضا من آل محمد) الذي طرحه العباسيون ، لماذا اختاروا هذا الشعار ؟

فضيلة الدكتور هاني السباعي : بسم الله الرحمن الرحيم ، قبل ان اجيب على هذا احب ان ابين شكري للاستاذ المالكي عندما تكلم في قضية التأريخ وقضية المصادر التأريخية ، انا اعتقد انه هناك عدة مستويات في مسائل اعادة النظر في دراسة التأريخ الإسلامي ككل ، نحن عندما نفرّق بين مصادر المتكلم في الاحاديث ، نقول يجب اعمال قواعد الجرح والتعديل مثلاً في السيرة النبوية ، وهي أولى من التأريخ نفسه ، درجة المستوى الثاني هو السيرة ، ثم المستوى الثالث هو التأريخ ، ولكن لا نستطيع ان نعمل الى قواعد الجرح والتعديل بهذه الصرامة في دراسة التأريخ الإسلامي ، لان هناك مسائل في منتهى الصعوبة ، لن تستطيع وإلا سينقرض التأريخ ، وستجد فجوات كثيرة جداً لن نستطيع ان نعمل فيها قواعد الجرح والتعديل ، ولكن قواعد الجرح والتعديل في التاريخ الإسلامي ، تأتي في القضايا الحاسمة في القضايا المهمة ، في القضايا التي تترتب عليها مسألة فقهية ومسألة عقائدية ، مسألة ستؤدي الى مصير امة ، في هذه الحالة يجب اعمال قواعد الجرح والتعديل في هذه الحالة ، أما بالنسبة لمسألة الدولة العباسية ، انا اعتقد ان مسألة الرضا من آل الرسول (صلى الله عليه وسلم)، هذا الشعار انا قلت من قبل ، ان هذا الشعار فضفاض الهدف منه التعمية على الدولة الاموية وعلى الاعين لكي لا يستطيع لو عينوا رأساً معيناً لربما يتم القضاء على هذا الرأس ويتم استهدافها ، الذي هو الزعيم او الامير او الخليفة القادم ، ثانياً ان هذه عبارة عن اتفاق لاستقطاب العلويين لكي يؤيدوهم في حربهم ضد الامويين ، وهو نوع من استغلال الفرص ، كل من هو حانق على الدولة الاموية ، فانهم يستغلونه حتى تحت هذا الشعار الذي أثّر كثيراً ، نلاحظ ان أي انسان عندما تقول له اننا سنقاتل تحت هذا الشعار (الدعوة للرضا من آل البيت) ، فطبعاً ان كل الناس ستتعاطف مع هذا بحيث ان لهم احقية واولوية وستجد الفرس وكل الطوائف حتى العرب لن يختلفوا في مثل هذا الشعار ، انا اعتقد ان السرية جاءت لانها سرية ليست بدعاً كما قلت سيادتك في المقدمة ، عندما قلت ان هذا من ايام الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، الرسول لم تكن هناك سرية في غزواته إلا غزوة واحدة ، اذن هذه القضية (قضية السرية) تختلف في نفسية العرب ، لو نلاحظ ابو مسلم الخراساني مثلاً ، فان الخراسانيين واهل الفرس نتيجة الآثار القديمة التي ورثوها عن الكسروية وعن الفرس وعن الملوك السابقين ، وهي الطاعة الشديدة ، عدم الجدال مع اولياء الامور ، السمع والطاعة بصرامة ، مسألة السرية واضحة جداً لدى الفرس ، اكثر من العرب ، العرب كان يقول احد المؤرخين ، يقول انهم عندهم نفور ، وهذه الانفة الكثيرة هي التي سببت لهم هذه المتاعب ، دائماً يثورون ، حتى وجدنا في قلب خراسان ، وفي قلب مناطق الفرس هناك نجد المضرية ونجد اليمانية ، وهؤلاء العرب تعودوا التشاحن نتيجة النفور النفسي والانفة التي تعودوها ولذلك افلح ابو مسلم الخراساني في تنظيم اتباعه من العرب ، ولذلك ابو مسلم الخراساني ، نجح كثيراً في قضية انه قضى على كل هؤلاء الخصوم لانهم كانوا عبارة عن شركاء متشاكسين ، ولذلك هو نجح فيه ، ولذلك انا اعتبر انه اذا اردنا ان تدخل في عام حاسم ، انا اعتقد ان هناك عدة عوامل ، ان العام الحاسم في الظهور المسودة كان في عام (129) من الهجرة ، هذا عام الظهور الحقيقي وهو العام الذي ارسل فيه ابراهيم بن محمد الى ابي مسلم الخراساني يستدعيه اليه ثم في منتصف الطريق ارسل اليه رسالة اخرى بعد ان جاء باكثر من سبعين من النقباء ، ارسل اليه ان يعود ويظهر الدعوة الرضا لآل الرسول مرة اخرى في خراسان علانية ، وارسل اليه شعارين (رمحين) الرمح الذي يدعى الظل ورمح آخر يدعى السحاب ، وطبعاً هذه رموز لها اساس ، عندما يختار رمح طوله اربعة عشر ذراعاً ويكون بلون اسود ، والرمح الآخر بنفس الطول تقريباً ماذا يعني هذا ؟ السحاب يطبق على الارض كلها وكذلك العباسيون يطبقون على الارض كلها ، واذا كان الظل يوجد في كل انحاء الارض فكذلك لابد ان يوجد لآل العباس قائم في الارض ، هذه رموز ، وحتى انهم يقولون هذا الشعار اذن ، يقرؤون آية من سورة الحج { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } سورة الحج - سورة 22 - آية 39 ، ويأتي بمسلم ويلبس السواد ، ويأت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حقائق تاريخية بداية التحرك العباسي تاريخ الحلقة 5/12/2007م

كتبها د. هاني السباعي ، في 30 يناير 2008 الساعة: 22:14 م

بداية التحرك العباسي (1)
2007/12/05

 

  مقدم البرنامج : عبد الباقي الجزائري


فضيلة الدكتور حميد النجدي
باحث إسلامي واستاذ في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية
في لندن (من دمشق )


فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي
المالكي من المملكة العربية السعودية (عبر الهاتف)


 فضيلة الدكتور هاني السباعي
 الكاتب والباحث الاسلامي (من لندن)

عبد الباقي الجزائري : بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . مشاهدينا الكرام ، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله تعالى وبركاته ، اهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج حقائق التأريخ . مشاهدينا الكرام ، مع نهايات العقد الثالث من القرن الثاني للهجرة ، بدأت السلطة الاموية تواجه ازمة كبيرة على مختلف الاصعدة ، فبالرغم من كثرة الموارد المالية ، إلا ان الشعوب الاسلامية وخاصة اهل الحجاز والعراق ، كانت تعيش اسوأ حالات الفقر والعوز ، اذ قسّم المجتمع الاسلامي الى طبقات اجتماعية على اساس الولاء والقرب النسبي الاموي ، فهذا اموي وذاك قرشي ، وهذا عربي والآخر من الموالي ، وبينما كان اغلب المسلمين في تلك الفترة من غير العرب ، كانت مهمة الحشود العظيمة ان تجمع الضرائب والغنائم لمجموعة صغيرة من الناس ، مشغولة بمجالس اللهو واقتناء الجواري والسكر والعربدة ، في ضوء هذا الواقع ، تمكن بنو العباس من العمل على تقويض الحكم الاموي ، وتهيئة الاجواء لاعلان ثورتهم على الحكم في دمشق ، وذلك بالاستناد الى دعامتين اساسيتين ، الاولى هي طلب الرضا من آل محمد ( ) ، والثانية الاعتماد على الموالي غير العرب في مواجهة عنصرية بني امية ، وقد استمرت دعوة العباسيين ما يقرب من نصف قرن ، أي مع نهايات القرن الهجري الاول ، وذلك في خراسان التي كانت قاعدة للحركة للمطالبة باسقاط نظام بني امية . لمناقشة هذه القضية في هذه الليلة ، يكون معنا ، ان شاء الله تعالى ، من دمشق فضيلة الدكتور حميد النجدي ، الكاتب والباحث الاسلامي ، والاستاذ بجامعة العلوم الاسلامية في لندن . كما يكون معنا من لندن فضيلة الدكتور هاني السباعي ، الكاتب والباحث الاسلامي ، ويكون معنا من الرياض فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي ، الكاتب والباحث والاستاذ الاسلامي . مرحباً بكم مجدداً مشاهدينا الكرام ، كنا في الحلقات السابقة تحدثنا عن دولة بني امية والثورات التي كانت فيها ، وذكرنا بعض الرموز من القادة والولاة والحكام ، اوجه سؤالي الاول الى فضيلة الدكتور حميد النجدي في سوريا . فضيلة الدكتور ، اذا اردنا ان نصور واقع الامة الاسلامية ، او الدولة الاسلامية باعتبار انه ارتبطت الدولة بالامة ، اذا اردنا ان نصف او نصور هذا الواقع ؛ سياسياً واقتصادياً ، واجتماعياً ، وحتى عقائدياً (من ناحية معتقدات الناس) ، بصورة مجملة ماذا نقول ؟

فضيلة الدكتور النجدي : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على حبيبنا محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى اصحابه الغرّ الميامين الذين ساروا بهديه وكانوا له كظله . الدولة الاموية كانت في بدايتها قوية ، وان كانت تقوم على الظلم والدكتاتورية والاستبداد ، والنظام الوراثي في الحكم بغير ما انزل الله تبارك وتعالى ، إلا انها مع ذلك كانت قوية لعوامل عدة ، ولكن في آواخر حكمها وخاصة بعد هشام بن عبد الملك ، ومجيء ابنائه الاربعة ، وخاصة الوليد بن يزيد ، باعتبار ان هذا الحاكم كان متهتكاً ، و كان فاسقاً . قام بعض من اهل الشام بمحاربته وبخلعه ، فقام ابن عمه بقيادة هذه الثورة ضده . وكان كثيراً ما يشيرون على هشام بخلعه (بخلع الوليد) ، هؤلاء ابناء هشام بن الحكم الذين عاثوا في الارض فسادا ، ونتيجة لتربيتهم التي ساروا عليها ، النهج الذي اسس له معاوية ، باعتبار ان معاوية اسس على اساس التفرقة بين المسلمين العرب وغير العرب ، والعرب المضرية واليمانية ، وهذا المنهج الذي هو احد الاسباب المهمة في اسقاط الدولة الاموية من الناحية السياسية ، كان ايضاً استشهاد الإمام الحسين ( ) واهل بيته وانصاره وسبي العائلة النبوية من كربلاء الى الكوفة ، ومن الكوفة الى الشام ، هذا العامل الذي اجج بين المسلمين الثورة ضد الامويين ، وعامل التفرقة الذي اسس له معاوية ، وسار على نهجه ابناؤه ايضاً (ابناء معاوية ، يزيد ، ومن ثم ابناء مروان بن الحكم ، وابناء هشام) كلهم ساروا على هذا النهج في النزاعات وغرس النزاع وتجذير وتعميق النزاع بين العرب وبين المسلمين من غير العرب ، كانوا يفضلون العرب وايضاً العرب انفسهم كانوا يقسمونهم ، كما تفضلت في مقدمتك ، الى مضرية ويمانية والى آخره . فطبعاً المسلمون والموالي من غير العرب ، استثمروا هذه النقطة (نقطة الضعف) والتفوا بقيادة تنظيم قد احدث ، يرفع شعاراً وهو الرضا من آل محمد ( ) ، هذا التنظيم الذي يقوده العباسيون والذي نشأ في خراسان وبقادة اغلبهم من غير العرب ، كأبي مسلم الخراساني ، وابي سلمة الخلال ، وقحطبة ، وامثال هؤلاء . هؤلاء القادة هم من غير العرب ، والتفوا حول هذا التنظيم العباسي ، وخاصة ان هذا التنظيم بعد الظلم الشديد الذي سلّط على اهل البيت (عليهم السلام) وعلى شيعتهم من بني امية وكانوا يلاحقون شيعة آل محمد (عليهم السلام) ، ويلاحقون من لم يسب اهل البيت (عليهم السلام) ، على التهمة والظن كانوا يقتلون ، سجن الحجاج في واسط كان يعج بمن يمتنع من سب اهل البيت ومن سب امير المؤمنين علي بن ابي طالب . هذه العوامل ، اضافة الى التأكيد على الجانب المالي ، يعني ان بني امية فتحوا الاراضي ، وفتحوا البلدان ، ولم يفتحوا القلوب ، لم يحملوا الاسلام للناس ، كانوا يحكمون بالاسلام (بإسم الاسلام) ، ولا يحكّمون الاسلام ، كانوا يبتغون ، من رفع شعار الاسلام ، المال ، و الخراج ، و الاراضي ، و توسعة رقعة الحكم والسلطة والدولة ، ليس الهدف نشر الاسلام ، والدليل على ذلك النزاعات التي حصلت بين خلفائهم وبين حكامهم ، مما سبب في انشقاقهم .

عبد الباقي الجزائري : ظاهراً انقطع الصوت ، نعود ان شاء الله الى فضيلة الدكتور ، و الان مع فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي ، فضيلة الشيخ ، هنا اكثر من سؤال ، لماذا كان انطلاق الحركة (الدعوة العباسية) من خراسان بالذات ، قبل ذلك هل عندكم تتمة حديث في ما يخص الدروس والعبر التي نستخلصها من حكم بني امية بتوظيفها في واقع الامة .

فضيلة الشيخ المالكي : بسم الله الرحمن الرحيم . بنو امية مثلهم مثل سائر الدول التي يغلب عليها الظلم العضوض ، كان ظلمهم فجيعاً لانهم مبكرون ، جاؤوا بعد النبوة بثلاثين سنة ، فهذه المرحلة المبكرة كان لها أثرها في النظرة للسياسة ، و للشورى ، و لبيت المال ، و أسسوا لمهدي من بعدهم ، كان لها اثرها على الدين نفسه ، و على العقائد نفسها ، وإلا فغيرها او من أتى بعدها من الدول ، كان نفس الظلم تقريباً إلا انهم قد سنّوا لغيرهم هذه السنن السيئة . لو لاحظنا الثورات ، ان بني امية لم يهدأ لهم بال ، يعني الثورات التي كانت ضدهم كثيرة جداً ، بداية بثورات الشيعة ، الى الخوارج ، الى ثورات عامة ، الى ثورات المرجئة ، الى ثورات اموية خالصة ، قام بها يزيد الناصر ضد حكومة الوليد بن يزيد عام (125) ، فهذه الثورات التي امتدت من حركة حجر بن علي عام (51) هجرية الى ابي حمزة الخارجي عام (132) اي في عام سقوط الدولة الاموية ، ولم تهدأ الثورات من سائر الطوائف ومن سائر التيارات ، فهذا دليل اجماع من هذه الفرق الاسلامية والطوائف والتيارات على وجود الظلم ، والظلم الاموي هذا منصوص في احاديث صحيحة ، ان الخلافة ستصبح الخلافة ملكاً عضوضاً . وسبق كما تحدثنا في نصوص سابقة ، تحدثنا سابقاً حول بيت المال ، و العصبية القبلية ، تتبع الصالحين والثوار وقتلهم ، ضرب القبائل بعضها ببعض ، التنافس داخل البيت الاموي ، الملل من التقلب الاموي (هناك تقلب مرة الاشدق يثور على عبد الملك ومرة ينتقل الحكم من آل بني سفيان الى بني مروان ، الى آخره ) ، وارهاق عامة المسلمين بالضرائب والخراج وما اشبه ذلك ، ما جرى من ظلم هذا ما تحدثنا عنه سابقاً ، لكن قبل لماذا خراسان ، كيف بدأت الثورة العباسية ؟ طبعاً بدايتها كانت عام (100) هجرية ، في عهد عمر بن عبد العزيز لما توفي ابو هاشم بن محمد بن الحنفية ، توفي عام (99) هجرية ، كما نعرف ان محمد بن الحنفية كان صاحب ثورة المختار بمعنى انه كان يؤيد المختار بن ابي عبيد ، على الاقل سراً ، او مستبشر من تتبع المختار بن ابي عبيدة قتلة الإمام الحسين ، فبقيت هذه الروح العلوية ان صح التعبير ، بقيت فيه فافضى بها بعده الى ابنه ابو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية الذي توفي عام (99) هجرية ، ولانه مات بلا ولد ، فاوصى من بعده لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، هذا الرجل هو ابو الخلفاء ، هو ابو السفاح والمنصور وغيرهم ، واخبره بان الامر فيهم وبدأ هذا عام (100) هجرية ، فبدأت الدعوة السرية العباسية ، ولهم دعوة سرية ودعوة جهرية ، السرية بدأت من عام (100) الى عام (125) اعلنها ابو مسلم الخراساني عام (125) تقريباً ، طبعاً كان عندهم ايضاً التنظيم السري العباسي . كان هناك تنظيم سري محكم يتسمون باسماء مستعارة يبثون الدعاة في خراسان ، محمد بن علي مدح المشرق وكان يقول خراسان هي مطلع الشمس ، بينما غلب على مكة والمدينة ابو بكر وعمر ، والشام لا تعرف إلا آل ابي سفيان وبني مروان ، والكوفة غلب عليها التشيع ، والبصرة غلب عليها الارجاء والمرجئة ، ومع ذلك كان هناك قبل الثورة العباسية قبل الدعوة السرية ، كان هناك اتفاق على بيعة النفس الزكية محمد ، في مؤتمر الابواء عام (125) تقريباً او قبل (125) بويع محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن ابي طالب المسمى بالنفس الزكية ، وبايعه ابو جعفر المنصور ، وبايعه السفاح ثم صار الانقلاب في ما بعد كما سنرى .

عبد الباقي الجزائري : فضيلة الشيخ في مؤتمر الابواء ، الإمام الصادق كان موجوداً لكن لم يبايع .

فضيلة الشيخ المالكي : نعم ، الصادق كان يقول انا نجد صاحب الرداء الاصفر ، الذي هو ابو جعفر المنصور ، سيقتل هذا ، يعني سيقتل النفس الزكية فلم يدخل معهم .

عبد الباقي الجزائري : يعني كان هناك اخبار تدل على ان العباسيين يحكمون بعد الامويين .

فضيلة الشيخ المالكي : ولذلك هذا الخبر كان عند ابي هاشم ، حسب ما تروي الروايات التي دوّنت ، كانت تقول ان ابا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ( عبد الله بن محمد ) بن علي بن ابي طالب ، كان قد افضى بالسر الى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وقال هذا الامر لولدك ، فاعطاه كتبه ، وبدأ وكأن هناك انقلاب على مؤتمر الابواء لان المعروف كان محمد (النفس الزكية) كان رجلا طيباً صالحاً وله سيرة مكتوبة ، وسياسته مطبوعة وكان لا يرى التفرقة المذهبية ويرى العدل ، والعمل بالكتاب والسنّة ، وكان رجلاً صالحاً ، إلا ان ابناء بني العباس لما وصلوا الكوفة واخفاهم ابو سلمة الخلال ، يطلب بيعة جعفر الصادق او غيره (هذه سنأتي عليها لاحقاً) لكن الذي يهمنا في البداية ان هناك حركة سرية ثم بدأت في العلانية وخاصة مرو في قلب خراسان . خراسان الان تشمل معظم افغانستان مع شرق ايران مع جنوب الجمهورية الاسلامية مع شيء من باكستان ، كلمة 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد د.السباعي على حوار الحياة مع د. سيد إمام (كاملا وبدون حذف)

كتبها د. هاني السباعي ، في 18 ديسمبر 2007 الساعة: 16:40 م

تنويه:
ننبه الاخوة الأفاضل أن محرر جريدة الحياة في بيروت قد حذف كلمة (دكتور) من أمام كلمة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري في كل جملة يرد فيها اسم الدكتور أيمن! وفي نفس الوقت اثبات كلمة (دكتور) أمام كلمة الشيخ الدكتور سيد إمام! وذلك في عدد جريدة الحياة الصادر بتاريخ 16/12/2007م لذلك فإننا ننشر مقال الدكتور هاني السباعي كاملاً بدون حذف. (مركز المقريزي)

الرد على حوار الحياة مع الدكتور سيد إمام

بقلم د.هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

لقد نشرت جريدة الحياة حواراً من ست حلقات مع الدكتور سيد إمام ابتداء من تاريخ 7/12/2007م إلى 13/12/2007م ولما كان قد تعرض في حواره لكثير من المغالطات! كما أنني على استعداد لمناظرته على أية قناة فضائية بشرط أن تكون مباشرة لنعلم أي الفريقين أتبع للدليل الشرعي! وقد كتبت هذا الرد على النحو التالي:

تقدمة لا بد منها:

لقد تمحور حوار الحياة مع د.سيد إمام حول المعترضين على وثيقة (ترشيد العمل الجهادي) التي كتبها مؤخراً! ولا حظنا أن رده كان بمنتهى العنف والقسوة والتجريح والطعن على الرافضين لتراجعاته! فلم نجد دليلاً شرعياً معتبراً استدل به! لا يزال يكرر نفس الشبهات التي قالها في الوثيقة! ولم يأت بجديد إلا السباب والشتائم والطعن في دين المعترضين وأخلاقهم ولم يجد نقيصة في قاموسه إلا اتهمهم بأقذع الألفاظ التي توجب محاكمته شرعياً من اتهام بالخيانة والغدر والعمالة!! ولاحظنا أن الحوار يقطر حنقاً وغلاً ! وأن الدافع وراء كل قذائف السباب قصة (قميص عثمان الجديد)!! وهو اتهامه لجماعة الجهاد بتحريف كتابه (الجامع لطلب العلم الشرف)! لقد تكلمت عن هذا الموضوع في حوار قصة الجهاد في جريدة الحياة عام2002م! لكن هب أن جماعة الجهاد أخطأت! لأنها حذفت بعض العبارات التي ارتأت أنها لا توافق عليها كجماعة لها اعتبار! بالإضافة إلى أن هذا الكتاب (الهادي إلى سبيل الرشاد) لم يطبع منه إلا 50 نسخة تقريباً! ولا يوجد له أثر الآن! والمشهور هو كتاب الجامع المطبوع بدون حذف والموجود على شبكات النت! فلم هذه الحرب الضروس! ولم لا تتأسى بشيخ الإسلام ابن تيمية الذي زور عليه خصومه من بعض العلماء والقضاة فتاوى هو براء منها! وحاكموه عليها وزجوا به في سجون مصر والشام! ورغم ذلك عفا عنهم وقال لهم لست أحمل في صدري ضغينة عليكم ودعا لهم بخير! فأين أنت يا د.فضل من أخلاق وفضائل العلماء!
وللتعليق على ما ورد في حوار الحياة مع الدكتور سيد إمام أقول:

أولاً: إثبات نصوص كتابيه (العمدة) و (الجامع) تناقض فيها وتحتاج إلى جواب:

لقد أكد د.فضل في الحلقة الثانية من حوار الحياة: "التنبيه الأول، على مؤلفاتي الإسلامية، وأنها مجرد نقل علم إلى الناس لا فتاوى، وما فيها من أحكام فهي مطلقة لا تنزل على المعيّنين إلا من عالم مؤهل ولست منهم وأن أي شيء من مؤلفاتي يخالف الدليل الشرعي الصحيح السالم من المعارض فأنا راجع عنه"أهـ.
فهذه عينة على سبيل المثال أتركها لفطنة القارئ:

(أ) الانتفاع بالمال الحرام في الجهاد:
قال د. سيد إمام في العمدة: "مسألة: هذا، وكان أحد الاخوة قد سألني عن رجل أصاب مالا حراما، أو يغلب على كسبه الحرام، هل يقبل منه تبرعات للجهاد مع العلم بهذا؟..أنه يجوز أن يقبل المال الحرام للنفقة في سبيل الله" أهـ (العمدة ص44).

(ب) الاستيلاء على أموال الكفار:
قال د.فضل في العمدة: "كما يجب على المسلمين السعي في الاستيلاء على أمول الكافرين بالقهر )وهي الغنيمة( وبالحيلة ونحوها )وهي الفيء(، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستيلاء على أموال قريش ليستعين بها المسلمون فكانت وقعة بدر" أهـ (العمدة ص280).

(ج) التحريض على عدم دفع الضرائب والجمارك:
قال في العمدة: "ويحرم على كل مسلم دفع الأموال لهؤلاء الطواغيت في أي صورة من جمارك وضرائب ونحوها إلا مضطرا أو مكرها" أهـ (العمدة ص280).

(د) وجوب إذن الوالدين:
يقول د.فضل في حواره في الحياة الحلقة الثانية: " لا يجوز الخروج إلى الجهاد إلا بأذن الوالدين وإذن الدائن، لأن بر الوالدين فرض عين ولهما حق في ابنهما فلا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما" أهـ.
لكن إذا رجعنا إلى كتابه العمدة نراه يقول: " قلت: هذا إذا كان الجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد تسقط أربعة شروط من هذه التسعة وهي: الحرية والذكورية وإذن الوالدين وإذن الدائن، وتكون شروط وجوب الجهاد العيني خمسة فقط وهي: الإسلام والبلوغ والعقل والسلامة من الضرر ووجود النفقة، ويسقط كذلك شرط وجود النفقة وتصير الشروط أربعة فقط إذا دهم العدو بلاد المسلمين ولم يكن هناك خروج إليه، وهذا أحد مواضع الجهاد العيني"أهـ (العمدة ص23).
أقول: وقوله في حوار الحياة مخالف لرأي جمهور العلماء الذين قالوا إن اشتراط إذن الوالدين في الجهاد الكفائي وليس في جهاد الدفع! يعني هل يجب أن تستأذن والديك إذا أردت الصلاة؟ بالطبع لا. حتى لو رفض أبوك ذلك لأن الصلاة فرض عين. وهكذا الجهاد إذا تعين أي صار فرض عين!
ولعل سائلاً يسأل الدكتور سيد إمام عندما كنت أميراً لجماعة الجهاد هل كان الشباب الذين يذهبون إلى أفغانستان يستأذنون آباءهم وأمهاتهم أم لا؟ الحقيقة المرة أن معظم هؤلاء الشباب المصري إن لم يكن كلهم لم يستأذنوا ذويهم لأنهم يعلمون أن أهليهم سيرفضون ذهاب أولادهم إلى أفغانستان! وبعض هؤلاء الشباب استشهد في معارك جلال آباد وخوست وقندهار! فهل هؤلاء الشباب قد أخطأوا وخالفوا الشرع لأنهم لم يستأذنوا آباءهم؟ أم هم شهداء أتقياء بررة؟ لأن الدكتور فضل اشترط إذن الوالدين في جهاد الدفع! فإذا قال الدكتور فضل إن الجهاد في أفغانستان كان جهاداً كفائياً فجمهور العلماء متفقون على اشتراط إذن الوالدين! وفي هذه الحالة يعتبر الدكتور سيد إمام قد غرر بالشبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نص حوار أسئلة جريدة الدستور المصرية وهي 19 سؤال وجواب

كتبها د. هاني السباعي ، في 18 ديسمبر 2007 الساعة: 16:30 م

حوار جريدة الدستور مع الشيخ الدكتور هاني السباعي

نص حوار أسئلة جريدة الدستور المصرية وهي 19 سؤال وجواب

تنبيه:
أرسل الأسئلة وصاغها الصحفي خالد محمود بجريدة الدستور المصرية ونشرت 13 سؤال وجواب فقط نظراً لضيق المساحة المتاحة في الجريدة حسب رد الصحفي.
نشر هذا الحوار بجريدة الدستور المصرية يوم الأربعاء العدد 142 الإصدار الثاني بتاريخ 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق 5 ديسمبر 2007م

نص الحوار كاملا

س1: ما مدى تدخل الأمن في المراجعات التي تجرى حاليا؟

ج1: أعتقد أن كل ما يجري في مصر الآن مرتبط بمشروعات مؤسسة (راند) الأمريكية حيث إنها توصي الإدارة الأمريكية ووصايا (راند) في العرف الأمريكي أوامر! فمؤسسة راند تهتم بالتيار الإسلامي الجهادي أو ما يسمى بالسلفية الجهادية فهي تريد تقزيم وشرذمة هذا التيار الرافض للهيمنة الأمريكية في العالم الإسلامي عن طريق شق الوحدة الفكرية للتيار الإسلامي الجهادي من خلال تشجيع السلطات الحاكمة في الدول العربية بتبني هذا التراجعات وتسليط الأضواء عليها وتضخيمها ظناً منهم أن ذلك سيصرف الشباب المتعاطف مع هذا التيار الجهادي عن هذا الفكر ذي الجذور الشرعية الصلبة! لأنهم يعتقدون أنه لزام على أمريكا ومن يسير في فلكها أن تحارب في اتجاهين:
الأول: حرب الأباتشي والقنابل العملاقة التي تدك القرى والمدائن بلا رحمة.
الثاني: حرب الأفكار المتمثلة في هذه التراجعات! وحرب الأفكار أخطر لدى هذه المؤسسات المقربة من صانعي القرار في الغرب لأنها تجعل المسلمين منشغلين بمثل هذه الردود مع تأصيل العداوة بين أبناء التيار الإسلامي بصفة عامة والتيار الجهادي بصفة خاصة! بالإضافة إلى احتواء قادة هذا التيار المتراجعين كما في هو واضح في قيادة الجماعة الإسلامية والدكتور سيد إمام صاحب الوثيقة حاليا! ورأينا ماذا حدث في العراق الآن ببركات مؤسسة راند فعلى سبيل المثال احتواء الحزب الإسلامي وهو تابع للإخوان المسلمين دخل مع الدبابة الأمريكية وشارك في صياغة الدستور الذي سنه المندوب السامي للعراق سابقاً بول بريمر! على أساس أنها حركات إسلامية معتدلة!! وهذه الحركات الممولة أمريكيا في مناطق أهل السنة صحوة الأنبار وصحوة محافظة صلاح الدين! شغلهم الشاغل هو تمزيق المشروع الجهادي المقاوم للمحتل الأمريكي من أجل حفنة دولارات!
بالإضافة إلى تقسيم الحركات الإسلامية إلى معتدل يعني منبطح منسحق مسبح بحمد الأمريكان! ومتشدد أو إرهابي يعني مجاهد مقاوم رافض لهيمنة قوى الاستكبار في العالم على بلاد المسلمين!

أما عن تدخل الأمن في المراجعات: فهذه الوثيقة التي أطلق عليها وصف (منشور)! فقد طبخت على نار هادئة في أقبية مباحث أمن الدولة! ولا يجادل في ذلك إلا معاند! فوثيقة التراجعات أشبه بمناشير أمن الدولة التي تحرض على شيطنة التيار الإسلامي الجهادي عن طريق شبهات كان الدكتور سيد إمام قد أثارها من قبل في كتابيه العمدة والجامع لطلب العلم الشريف وكان يرد عليها عندما كان حراً في باكستان والسودان واليمن! فإذا به وهو بين جدران السجن وصار مقدوراً عليه يتبنى هذه الشبهات ويسوقها كأدلة دامغة! رغم أنه يعلم يقيناً أنه يجافي الحقيقة ويعلم هشاشتها! وأنه أقرب إلى حالة غيبوبة فكرية بسبب الجو المحيط به فالمستشارون هم ضباط أمن الدولة والمتعاملون مع وسائل الإعلام هم أيضاً من مباحث أمن الدولة! والسجن في حد ذاته كره سواء كان متنعماً داخله أو مضيقاً عليه بتعذيب أو بتخويف من حرمانه من الامتيازات التي حصل عليها حالياً كل ذلك لا يغير من الأمر شيئاً أنه في مناخ غير صحي!
وكما هو معلوم أن هناك ضابطاً كبيراً برتبة لواء أمن دولة (م .ر) يلقبونه بالحاج هو المسؤول عن ملف التراجعات ومعه مجموعة من الضباط يشرفون على التراجعات في السجون مثل (ع. ن) وآخر مسؤول التسويق الإعلامي اسمه (ط) وهذا الضابط هو الذي رشح جريدتي (المصري اليوم)، وجريدة الجريدة الكويتية) بزعم أنهما جريدتان مستقلتان! ولم تنشر في الأهرام أو الأخبار بغية أن تضفي على التراجعات طابع المصداقية! لأن الشعب لديه حساسية خاصة من الصحف التي يطلق عليها قومية! بمعنى أنها صحف ضرار! لا يثق يها شخص يحترم عقلهً! وهو نوع من خداع الجماهير لأن الصحيفتين اللتين احتكرتا حق نشر منشور (وثيقة ترشيد العمل الجهادي)! ليستا مستقلتين تماماً! بل إنهما تمثلان مع الصحف القومية التابعة للحكومة وجهين لعملة واحدة!

س2: هل صحيح كما يعتقد البعض أن النظام الحاكم يريد استخدام الجماعات الإسلامية بعد تخليها عن العنف فى مواجهة الإخوان المسلمين؟

ج2: أعتقد أن النظام الحاكم يريد تحقيق عدة أهداف من خلال هذه التراجعات: فعلى سبيل المثال: الأول: احتواء هؤلاء المتراجعين واستخدامهم كفزاعة لتخويف الإخوان المسلمين باعتبار أن هؤلاء المتراجعين سيرضون بالفتات الذي منحه لهم النظام الحاكم في مقابل أن يصدر هؤلاء المتراجعون بين فينة وأخرى بيانات تشيد بحكمة الحاكم والثناء على ورعه وتقواه وتدينه وأن النظام الحاكم لا يرد لله حكماُ بل ربما يصل هؤلاء المتراجعون إلى اكتشاف حقيقة أن النظام الحاكم يسير على خطى الدولة العمرية الراشدة!
الثاني: إرسال رسالة وللمنظمات التي تنادي بوقف التعذيب في السجون المصرية أن النظام الحاكم قد أفلح عن طريق التعذيب وقهر هذه الحركات الإسلامية الخارجة على النظام بإصلاحهم وتهذيبهم! فكما شهروا السلاح باسم الإسلام وبالأدلة الشرعية! فها هم أولاء ينبذون (الجهاد) ويصمونه بالعنف! ويعلنون وقف العمل المسلح باسم الإسلام أيضاً وبنفس الأدلة الشرعية التي سوغوا بموجبها الخروج على النظام!
الثالث: إثبات حسن سير وسلوك لأمريكان بأن النظام ينفذ أجندة اجتثاث هذه الحركات الرافضة للهيمنة الأمريكية! وأن قادة هذا التيار منقسمون على أنفسهم! فلا داعي من إحراج النظام بملفات حقوق الإنسان وحرية الرأي والفكر وهذا الصداع المزمن الذي يقلق أهل الحكم الأوفياء!!

س3: ماذا تتوقع أن يكون موقف أيمن الظواهرى من هذه المراجعات؟

ج3: أنا لست عضواً في أي تنظيم ولا أمثل أي جماعة أنا مجرد مسلم يحب دينه متابع لكل ما يدور في العالم حول الحركات الإسلامية. أما عن موقف الدكتور أيمن الظواهري من هذه التراجعات فقد رد فعلاً في آخر شريط له منذ نشر خبر تراجعات الدكتور سيد إمام في شهر يوليو الماضي لكن لم تسلط وسائل الإعلام على هذه الفقرة لأن مدة الشريط كانت خمسين دقيقة تقريباً وكان يتكلم في قضايا متعددة! وأعتقد أنه من البديهي أن اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة سترد على هذه الوثيقة بالكامل بعد أن يتم الانتهاء من نشر هذه الحلقات.

س4: ماذا عن تيار الجماعة الإسلامية الذي تصالح مع السلطات الأمنية وبدأ يمارس نشاطه سياسياً وإعلامياً (لاحظ مثلاً موقع الجماعة للدكتور ناجح إبراهيم)؟

ج4: أعتقد أن هذا سؤال طرح على سبيل التفكه والمزاح! أين هذا النشاط السياسي؟ لعلك تقصد سماح النظام الحاكم لهم بموقع الجماعة الإسلامية على النت!! وماذا يقدم هذا الموقع؟! هذا موقع في اتجاه واحد! تحسين صورة النظام! واستقطاب بعض الشباب للدخول في حلف المتراجعين! فهذا الموقع بتمويل وإشراف مباحث أمن الدولة! هذا الموقع أشبه بمسجد ضرار الذي ذكره القرآن الكريم (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)(التوبة:107).. الخلاصة أن موقع الجماعة الإسلامية هو موقع ضرار لتفريق الإسلاميين ولتجنيد الشباب للدخول في حلف المنهزمين عقدياً وفكرياً! ولا أستبعد أن يستخدمهم الحزب الوطني للترويج لأفكاره باعتبار أنها لا تخالف الشريعة الإسلامية التي فصلها ترزية أمن الدولة!

س5: أصدرت بيانا انتقدت فيه نبيل نعيم ثم اعتذرت عنه ما هو الموقف الآن وهل لا زالت على وجهة نظرك؟

ج5:من قال لك أني اعتذرت! البيان لا يزال موجوداً في موقع المقريزي! بل إنني أطالب نبيل نعيم أن يعتذر لي علانية وأن يطلب العفو والصفح من الله تعالى على افترائه وبهتانه! أنا فقط حذفت فقرة السجل الجنائي لنبيل نعيم! بعد وساطة أحد الإخوة! وهذا يدل على إفلاس جلاوزة أمن الدولة الذين تفتقت أدمغتهم الفارغة! بأن استغلوا سجيناً لديهم أن يفتري زوراً هذا البيان الأثيم الذي رددت عليه وقلت لهم بصراحة: وهل الثلاثون المسجونون الرافضون لمنشوركم (وثيقة ترشيد العمل الجهادي)! عملاء لاسكوتلانديارد!! رغم أن منهم من هو محكوم عليه بالإعدام والمؤبد وأحكام مختلفة لكنهم رفضوا أن يعطوا الدينة في دينهم! وأن يلطخوا أيديهم بوثيقتكم التي ولدت سفاحاً في دهاليز أمن الدولة! وأخذوا بالعزيمة ولم ينبطحوا لمجرد تحسين زيارة! والوعد بتخفيف عقوبة أو بالإفراج عن التائبين منكم عن الحق!! ونحن نعلم أن عدد الرافضين ثبتهم الله أكثر من ذلك لكن إخوانك في أمن الدولة يحجبون المعلومات عن الإعلام ويرهبون من يحاول أن يثبت عكس هذه الأضاليل التي تبثونها وتنشرونها!!

س6: هل تسعى الحكومة المصرية لاستلامك؟

ج6: وهل الحكومة المصرية تغفل أو تنام عن هذا المطلب لقد حاولوا قديماً عن طريق مدير مباحث أمن الدولة السابق (أحمد العادلي) الذي أرسل في عام 1995م مجموعة من الضباط والمخبرين إلى مطار (هيثرو) لخطف الإسلامية المتواجدين في لندن! على طريق عصابات المافيا! فإذا بجريدة (الإندبندنت) البريطانية تنشر في صفحاتها الأولى العنوان التالي (القاهرة تنشر غسيلها القذر في شوارع لندن)! وهنا انبرت وسائل الإعلام البريطانية في التنديد بهذا الجريدة واحتجت وزارة الخارجية البريطانية! واعتذر علانية وزير الخارجية في ذلك الوقت عمرو موسى! ثم اتبين فيما بعد أن جهاز الاستخبارات العسكرية المصرية المتواجد في السفارة المصرية لم يكن على علم وفوجئ بهذه الحركات الصبيانية فما كان من رئاسة الجمهورية بعد هذه الفضيحة أن أقالت (أحمد العادلي)! الذي اتضح أنه كان يريد أن يتقرب لرئيس الدولة برؤوس هؤلاء الإسلاميين بغية تعينه وزيراً للداخلية!! مما اضطر النظام المصري أن يغير من سياسة البلطجة المباشرة لأنها انكشفت وفضحت! فصار بين فينة وأخرى يقدم طلبات مستمرة باستلامي شخصياً خاصة عقب اعتقالي عام 1998م مما دفعهم للزج باسمي في قضية (العائدون من ألبانيا) التي لم أزرها ولا أعرفها في حياتي! بغية تسريع استلامي وكان الحكم بتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليق أولي على وثيقة ترشيد العمل الجهادي

كتبها د. هاني السباعي ، في 18 نوفمبر 2007 الساعة: 23:20 م

تعليق أولي على وثيقة ترشيد العمل الجهادي

 

بقلم د.هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

 

قال الله تعالى في محكم التنزيل (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) وفي الأثر أن أمير المؤمنين علياً بن أبي طالب رضي الله عنه قال للحارث بن حوط : يا حارث إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله).

 

في زفة إعلامية عالمية غير مسبوقة تم نشر ما يسمى بوثيقة ترشيد العمل الجهادي وبناء على ما توفر لدينا من الحصول على الحلقة الأولى فإننا نتوقف عند النقاط التالية:

 

أولاً: إن فضيلة الدكتور سيد إمام الشهير بعبد القادر بن عبد العزيز عالم كبير بحق رغم أنه ينفي عن نفسه هذه الصفة في وثيقته قائلاً: (إنني لست عالماً ولا مفتياً ولا مجتهداً في الشريعة)! قد يقول قائل إن هذا الوصف من باب التواضع! نعم قد يكون! لكن علماء السلف والخلف كانوا أزهد وأورع وأتقى ورغم ذلك كان أحدهم يقول نحن معشر العلماء وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول عن نفسه كثيراً في مجموع الفتاوى وفي رسائله! ولأن هذا مقام تبيين وجهر بالحق فلم التهرب من صفة العلم؟! ولم يكن الدكتور سيد إمام في كتابه الجامع لطلب العلم الشريف ناقل علم أو راوية أخبار فقط بل كان ينتقد ويستدرك على كبار العلماء قديماً وحديثاً وسندلل على ذلك بالتفصيل في ردنا المطول بعون الله تعالى بعد أن تنتهي حلقات نشر كتابه كاملاً.

 

ثانياً: فإذا كان فضيلة الدكتور سيد إمام قد سمح لنفسه أن ينتقد كبار علماء الأمة من لدن ابن تيمية وابن القيم وابن رجب ومروراً بابن باز وابن عثيمين والغزالي والشعراوي والقرضاوي وشيوخ الأزهر وغيرهم رغم إقراره أنه ليس عالماً!! بالإضافة إلى أن علمه الذي نعترف شخصياً لا يعصمه من الخطأ والزلل والشطط! نسأل الله أن يثبتنا وإياه! فليسمح لنا أن نرد ونستدرك عليه أيضاً؟! فإذا قيل إنك لست في منزلته العلمية؟ فإننا نقول وهو أيضاً لم يكن في منزلة ابن تيمية ولا ابن القيم ولا كل من ذكرناهم؟! وإذا كان الدكتور سيد إمام يستشهد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية) رواه البخاري. حديث (ليبلغ الشاهد الغائب) متفق عليه. فإننا من هذا المنطلق نبلغ ما نعلمه في دين الله ونرد عليه بما نعتقده ونراه هو الصواب كما أننا لا نحتكر الرد على فضيلة الدكتور سيد إمام فمن شاء من أهل العلم أو طلبة العلم أن يرد فأهلاً وسهلاً ومرحباً! كما أنوه على المقولة التي يرددها البعض في وسائل الإعلام " لا أحد يستطيع أن يقول كلمة بعد سيد إمام، ولا حتي الظواهري نفسه" !! هذا هو الغلو بعينه! فالدكتور أيمن الظواهري كان قدر د بنفسه على بعض الموضوعات في كتاب الجامع لطلب العلم الشريف ولما أصر الدكتور فضل (سيد إمام) على ثبوتها وعدم تعديلها أمر الدكتور أيمن بحذف هذه العبارات حتى لا تتهم جماعة الجهاد بأنها تتبنى هذه الآراء وقامت اللجنة الشرعية بالرد على فضيلة الدكتور سيد إمام في مذكرة بالأدلة الشرعية في ذلك الوقت! فلم يقل الأئمة الكبار هذه الكلمة المستفزة! لا أبو حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد بن حنبل رحمهم الله جميعاً! نعم لا أحد يستطيع أن يقول كلمة بعد قال الله تعالى قال رسوله صلى الله عليهم وسلم! ا إذن فمن حقنا أن نعلق ونرد ونستدرك على ما ذكره الدكتور سيد إمام في وثيقة ترشيد العمل الجهادي!

 

ثالثاً: عدم مصداقية هذه الوثيقة للأسباب التالية:

 

(1) لأنها وليدة القضبان الحديدية! فمهما حاول الدكتور سيد إمام أن يبين لنا أنه كتب ووثيقته بدون إكراه فإن الواقع لا يصدقه! فإذا كان صادقاً فلم لم يكتب هذا الترشيد! عندما كان حراً طليقاً خارج مصر؟! أو على الأقل لقد سجن قرابة عامين ونيف في اليمن فلم لم يشر إلى هذا الترشيد وهذا التراجع والنكوص من قبل ؟!

(2) الدعاية القوية التي صاحبت هذه التراجعات واهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية بها وإشراف جهاز أمن الدولة ورعايته لها وتخصيصه مجموعة من المحللين وتصديهم لوسائل الإعلام في اتجاه واحد! يعضد شكوكنا ونتساءل ماذا وراء الأكمة؟!

(3) يصر الدكتور سيد إمام على تأكيد أن وثيقته وليدة الشفقة والرحمة بالأمة وبشباب المسلمين وليس نتيجة إكراه لأنه في السجن! فإصراره هذا لا يغير من الأمر شيئاً! فعلماء السلف يقولون السجن كره والقيد كره وكان المسجون إذا عرض مقيداً على القاضي ابن شبرمة يأمر بفك قيده ويقول (القيد كره) ولا يأخذ بإقرار المسجون! وكان القاضي شريح يسير على هذا النهج ومن جاء بعده!

(4) يظن بعض الناس أن الإكراه في السجن والضرب أو التهديد بالقتل فقط ! فقد يكون الإكراه ترغيباً أيضاً بأن يعده الضابط بتخفيف العقوبة أو بتحسين وضعه في السجن والسماح له بزيارة ذويه أو بالإفراج عنه! إذن الإكراه قد يكون ترهيباً وقد يكون ترغيباً!

(5) كان الدكتور سيد إمام قد صرح لجريدة المصريون أنه يطالب الدولة ألا تضيق على الذين رفضوا هذه الوثيقة في السجن! وهذا مما يؤكد على أن هذه الوثيقة سلخ غير طبيعي وأنها ابنة وربيبة الإكراه بعينه!

(5)  كان الدكتور سيد إمام قد استشهد بأن علماء كباراً كالسرخسي وابن تيمية قد كتبوا كتبا ًورسائل وهم في السجن واستفادت الأمة بعلمهم! نعم هذا حق! لكن ماذا قال السرخسي صاحب كتاب المبسوط هل غير وبدل وقال شيئاً غير الذي كان يعتقده؟! لقد سجن في جب وكان تلامذته يأتون يجلسون حول الجب وهو في الأسفل يملي عليهم من أم رأسه كتابه المبسوط الذي يعد من أفضل الموسوعات الفقهية في الفقه الحنفي في القرن الخامس الهجري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي